ممثلو أهالي سوس لدى الحكومة يجتمعون بالعثماني للمرة الثانية لمطالبته بوقف اعتداءات الرعاة الرحل وتحديد الملك الغابوي

ممثلو أهالي سوس لدى الحكومة يجتمعون بالعثماني للمرة الثانية لمطالبته بوقف اعتداءات الرعاة الرحل وتحديد الملك الغابوي

ممثلو أهالي سوس لدى الحكومة يجتمعون بالعثماني للمرة الثانية لمطالبته بوقف اعتداءات الرعاة الرحل وتحديد الملك الغابوي

شرف الدين أمرگي / عضو لجنة الإعلام والتوصل بالتنسيقية أدرار سوس ماسة 

 

 عقد مجموعة من ممثلي السكان المتضررين من مشكل الرعاة الرحل بجهة سوس ماسة زوال يومه الأحد 16 لقاءً مع رئيس الحكومة ”سعد الدين العثماني”، وذلك لتبليغه شكايات واحتجاجات ساكنة عدة مناطق بسوس على الاعتداءات المتواصلة التي لحقتهم من الرعاة الرحل.وشارك في هذا اللقاء عدد من الفاعلين النقابيين والجمعويين والحقوقيين الذين يحملون هموم وآهات الساكنة المتجرعة لآلام الرعي الجائر الذي ألحق خسائر مادية جد فادحة بممتلكاتهم، والمتمثلة أساسا في الاعتداء على الغرس والأشجار والمزروعات واستنزاف مياه ”المطافي” واقتحام بيوت السكان المهاجرين واحتلالها، إضافة إلى الاعتداء بالضرب والجرح على السكان الذين يعترضون طريقهم دفاعا عن ممتلكاتهم، ما أدى إلى مقتل عدد من المواطنين وجرح آخرين في مواجهات خطيرة عرفتها العديد من مناطق الأطلس الصغير، نجم عن بعضها عاهات مستدامة، كما كان من نتائجها الفادحة تهديد مستقبل التعاونيات الفلاحية التي ترتبط مداخيلها بالأشجار والغلال والغطاء النباتي بالمنطقة، مما حرَم العديد من العائلات من مصادر دخلها

 مطالبين من رئيس الحكومة بتبني حوار مسؤول ودائم مع السكان، بغرض الاستماع إلى مطالبهم والتعرف على أوضاعهم عن كثب، وتفهم حاجياتهم، وكذا مناقشة مشاريع التنمية المتعلقة بهم مع تنظيماتهم المدنية وتنسيقياتهم، وفتح باب التشاور معهم باعتبارهم المعنيين الأوائل بتدبير شؤون مناطقهم التي لها تداعيات وآثار مباشرة على حياتهم

وإبعاد الرعاة الرحل عن مناطق سوس، ومنعهم بشكل نهائي من الترامي على ممتلكات السكان، وتوفير الشروط الأمنية والإدارية لضمان وفاء الدولة بالتزاماتها بهذا الصدد، ووضع حدّ للحياد السلبي الذي تتعامل به السلطات مع الوضع الحالي، بمنع وتجريم أشكال الإنزال الجماعي الذي يقوم به الرعاة لتخويف المواطنين وترهيبهم، في أفق إنشاء مراعي لهؤلاء الرعاة بمناطقهم كما وعد السيد وزير الفلاحة بذلك منذ سنوات

 

مطالبين من رئيس الحكومة بفتح حوار جدّي مع السكان فيما يتعلق بتحديد المِلك الغابوي، والتباحث مع ممثليهم المدنيين في سُبل ضمان احترام الممتلكات الخاصة للسكان والعائلات والجماعات، وإيقاف ترامي الدولة على أراضي القبائل بالأساليب المناورة التي اعتمدتها في السنوات السابقة.

 

وإعادة النظر في الإجراءات المتخذة بسبب قيامها على قوانين تعود إلى مرحلة الحماية الفرنسية، وإقرار سياسة في إطار مبادئ الشراكة والتفاهم مع السكان، وهو ما يقتضي إلغاء ظهير 1922/05/24 وما ترتب عنه من إجراءات سابقة، والتراجع عن السلوك السلطوي .

 

وأكد الفاعل الجمعوي والنقابي ” الحاج علي بوتكا” الذي شارك في اللقاء مع العثماني أن هذا اللقاء جاء كثمرة لمجموعة من المحطات النضالية التي خاضتها فعاليات وساكنة جهة سوس من أجل إثارة انتباه الرأي العام لمعاناتهم اليومية مع الرعاة الرحل، الذين استباحوا أراضي وممتلكات الساكنة المحلية وتمادوا في تجاوزاتهم واعتداءاتهم على كل من يقف في وجههم.

 

وطلب نفس المتحدث بتفعيل تلك الوعود على أرض الواقع للحد من مشكل الرعاة الرحل الذي عمر طويلا وكبد مواطني سوس خسائر مادية وبشرية تستلزم التعويض من لدن الدولة على حد تعبيره

 

وختم ”بوتـــــــــــــــــــــكا ” حديثه بتأكيده على أن هذا اللقاء ستليه لقاءات أخرى مع رئيس الحكومة ووزراء حكومته المعنيين بالأمر للمضي قدما بهذا الملف الذي لم يعد يحتمل التأجيل والتسويف لأن الوضع ينذر بالانفجار والاحتقان بالمناطق المتضررة كإقليم اشتوكة أيت بها وتارودانت وتيزنيت وتافراوت وغيرها من المناطق التي زحف عليها الرعاة وحولها لمستعمرات لهم.. 

 

كما أكد ممتلوا السكان لرئيس الحكومة على أنهم و في لقاء سابق قد أطلعوا رئاسة النيابة العامة على خطورة الجرائم المنظمة التي ترتكب في حق آهالي ادرار سوس تحت غطاء ما يسمى بالرعي و أنهم يطالبون رئاسة الحكومة ببدل مزيد من الجهود لضمان امن السكان المحليين و معاقبة كل يهدد استقرارهم.