برلمانيو إقليم تارودانت : أسماء باهتة بدون مهمة انتهت صلاحيتها سياسيا ووجوه تجاوزها الزمن

سياسة..

برلمانيو إقليم تارودانت : أسماء باهتة بدون مهمة انتهت صلاحيتها سياسيا ووجوه تجاوزها الزمن

ع اوبها " عبدو الكويس " 

 

هناك رغبة يتقاسمها حتما كافة ساكنة اقليم تارودانت ويحذوها أمل جامح ليس فقط من أجل القطع مع ممارسات الماضي، بكل تجلياته، ولكن من اجل استفاقة فعلية من غفوة جاذمة تكرست لعقود وأسهمت في تنامي وازع الإحباط والنكوص، بفعل تواضع الأداء البرلماني إن لم أقل ضعفه البين خلال كل الولايات التشريعية الانتدابية السابقة.

 

كافة المعطيات الواردة والمستقاة محليا، تفيد بأن جل الأسماء التي ستقدم ترشيحاتها في إستحقاقات الانتخابات التشريعية " قيامة 21 "، لا تعدو كونها أسماء مستهلكة في النتاج الانتخابي، ومتجاوزة في المتخيل الذهني للناخب المحلي، إن على مستوى الأداء المهني التشريعي، او على صعيد تكريس معادلة القرب من المواطن والدفاع عن مصالحه وتحقيق طموحاته.

 

فإطلالة سريعة على نوعية الأسماء للظفر بمقعد برلماني في دائرتي الاقليم، ( تارودانت الشمالية، تارودانت الجنوبية ) تكرس لدى المتتبع للشأن الانتخابي، الاحساس بفقدان الأمل، بمعنى استمرار نفس الأداء وبلغة أصح نفس النماذج الانتدابية السابقة، بضعفها وهو انها وتواضع مستواها في الترافع عن القضايا المصيرية للإقليم، هذا طبعا إذا لم تظفر بأحد المقاعد الاخرى المخصصة للإقليم وجوه أخرى لا يربطها بحس التدبير والتمثيل البرلماني إلا الخير والاحسان. (مستوى دراسي هزيل ومسار تدبير جماعي فاشل).

 

فهل قرى ومداشر إقليم تارودانت في حاجة لنفس العرض الانتخابي ولا أقول السياسي؟ ام هي في حاجة لوجوه جديدة قادرة على تقديم الأفضل والتوقيع على اداء برلماني نوعي يلامس قضايا الساكنة ويتجاوب مع انتظاراتها المتزايدة ؟!

 

 كل المعطيات الواردة تفيد بأن إقليم تارودانت بتضاريسه الصعبة وقراه المعزولة وطرقه المحفرة ومراكزه البئيسة، ودوايره الظمئانة وشبابه الضائع، وأسواقه الكئيبة، سيبقى عليلا وطريح الفراش، سيبقى وفيا لخطابات استهلاكية مبتذلة ووعود سخية وطروحات سياسية نفعية، سيبقى شاردا وموغلا في العبث، سيظل تائها كعادته، إن لم يستفق من غفوته وسباته الجلي، لمواجهة قوى العبث بمصيره وقضاياه وإفراز نخب جديدة كفيلة بتمثيله على احسن وجه.

 

لذلك فإن سكان قرى ودواوير وسهول وجبال اكبر إقليم بالمغرب " تارودانت "، امام لحظة مفصلية إذن لإفراز انتداب برلماني نوعي، يقطع مع الماضي، ويستشرف المستقبل بخطى حثيثة، وبخطاب سياسي يستجيب لرهانات المرحلة المقبلة.

 

  كما أن ساكنة الاقليم في حاجة لكفاءات جديدة، تمثلها في مجلس النواب، وجوه قادرة على الدفع قدما بمصالحها وقضاياها، لإصلاح الطرق وتأهيل جماعات الاقليم الترابية وتمكينها من البنيات التحتية والتجهيزات الاساسية الضرورية، والمرافق السوسيوثقافية والرياضية اللازمة.

 

  نحن أيضا في حاجة ماسة لوجوه قادرة على الترافع على قضايا الاقليم في غرفتي البرلمان، بحس نضالي لافت وإدراك معرفي شامل، وليس لأسماء نكرة تنتظر يومي الإثنين والثلاثاء، للمرور المجاني ضمن حصة البث التلفزي المخصصة لنقل جلسات الأسئلة الشفهية.

 

 نحن كذلك في أمس الحاجة لوجوه تتمتع برصيد معرفي وازن لتشريف الاقليم والدفاع عن مصالحه في اجتماعات اللجان البرلمانية والزيارات الميدانية للوزارات والمؤسسات الحكومية، وليس بتقديم اسئلة شفهية للاستهلاك الانتخابوي وبلغة إنشائية مبتذلة.

 

  كما أننا في حاجة ماسة لنواب برلمانيين ينصتون لنبض دوائرهم ويزورون أسواق قراهم ويجالسون ساكنتها بين الفينة والأخرى، ليس من أجل التوسط لدى مراكز الدرك للإفراج عن سيارة نقل سري مركونة في المحجز الجماعي، أو الاتصال برئيس جماعة أو قائد قيادة لتوقيع وثيقة إدارية عادية.

 

البرلماني الذي نريد طبعا هو ذاك الإنسان المواطن الكفئ القادر على الإصغاء لجميع شرائح المجتمع والدفاع عن طموحاتهم كلما تطلب الأمر ذلك والمرافعة لدى الجهات الحكومية من أجل تكريس حقوق  المواطنين والدفاع عنها وتمثيل إقليم تارودانت أحسن تمثيل…