تجديد البطائق الوطنية زادت من معاناة موظفي رجال الأمن والمواطنين بالمدن والقرى

.

تجديد البطائق الوطنية زادت من معاناة موظفي رجال الأمن والمواطنين بالمدن والقرى

لقد مرت وزارة الداخلية إلى السرعة القصوى من أجل إخراج النصوص التنظيمية الخاصة بالقانون رقم 04.20 المتعلق بـ"البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية"، بعد مصادقة البرلمان عليه قبل أيام.

 

وكشف مشروع مرسوم رقم 2.20.521 لتطبيق أحكام القانون رقم 04.20، المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، عن كيفية تفعيل أحكام هذا القانون التي تمت الإحالة فيها على النصوص التنظيمية، ولا سيما المواد 6 و12 و14 منه.

 

يتطلب إنجاز البطاقة الوطنية أو تجديدها تسخير كافة الامكانيات والجهود من أجل الحصول على هذه الوثيقة، فالمواطنون والمواطنات يقطعون مسافات شاسعة قصد الوصول إلى إدارة الأمن الوطني وتحديدا إلى مكتب المصلحة الخاصة بإنجاز البطاقة الوطنية بالمدينة.

 

ويستقل المواطنون الذين يقطنون في القروى النائية أنواعا من وسائل النقل بأثمان تفوق قدرات جيوبهم، و ومعاناتهم مع الانتظار والاكتضاض والبقاء ساعات ولأيام للقيام بإجراءات إنجاز بطائقهم.

 

وتتضاعف معاناة هؤلاء المواطنين، بعد مطالبتهم بالحضور شخصيا إلى مكتب إنجاز البطاقة الوطنية وعدم قبول النيابة عن أشخاص آخرين بالنيابة.

 

وموازاة مع هذا الاشكال تسجل معاناة الموظف بإدارة الأمن خاصة بالمصلحة المكلفة بإنجاز البطاقة الوطنية، هذه الاخيرة التي تعرف اكتضاضا كبيرا، مع توافذ ملفات طلبات تجديد البطائق الوطنية ، والتي تتطلب تحري الدقة وزيادة في التركيز من طرف الموظف المسؤول ،وحسب الاحصائيات المسجلة بالمكاتب المعنية مفاده أنه يتم تسلم ما يقرب من 350 طلبا للتجديد يوميا، وهو رقم هائل وكبير، خصوصا في ظل الاكراهات الراهنة ومتطلباتها اللازمة والإجراءات الاحترازية والوقائية، التي تستلزم قاعدة ارتداء الكمامات الوقائية والتباعد وقوانين أخرى فرضتها الظرفية الحالية.

 

والسؤال الموجه إلى الوزارة المعنية ، ألا يمكن وضع صيغة توافقية ناجحة لتجاوز معاناة الموظف الإنسان بالأمن الوطني وخاصة بمصلحة انجاز البطاقة الوطنية للتعريف؟ موازاة مع معاناة المواطن البسيط المقبل على تجديد بطاقته خوفا من الغرامات المالية التي تثقل كاهله؟ واعتماد طرق ووسائل تراعي ظروف و أوضاع السكان، وتسخير لجن متنقلة إلى المناطق والدواوير النائية بالإقاليم عملا بسياسة القرب، خاصة الاستسلام الواضح أمام وباء كورونا المستجد الذي غير نظام العالم أجمع.