سيدي قاسم: المؤتمر الاستثنائي لحزب الحمامة يؤكد على تفعيل البعد الاجتماعي والاقتصادي بنقط جوهرية

/

سيدي قاسم: المؤتمر الاستثنائي لحزب الحمامة يؤكد على تفعيل البعد الاجتماعي والاقتصادي بنقط جوهرية

تحرير: أمين الزيتي

 

_تبعاً لقرار مؤسسة الحزب وقوانينه المسطرة في السياق، والداعية في قانونها الداخلي والتنظيمي، إلى إمكانية انعقاد المؤتمر الاستثنائي احتضن مساء اليوم السبت 7 نونبر 2020 ، المقر الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بسيدي قاسم لقاء تواصليا، بث عبر تقنية مصورة.

 

_ المؤتمر الاستثنائي حضره ثلة من المؤثمرين والمؤتمرات عبر ربوع المملكة المغربية حيث، سلط في مضمون الحدث، الضوء على أبرز النقط المحورية تدبيريا لحزب التجمع الوطني للأحرار، ومنها ما تم تسجيله من قبل خلال مجموعة البرامج الهادفة، ومنها ما ارتبط بذات التدبير خلال جائحة كورونا، عبورا على محطات هامة، بصمت الممارسة نفسها أساساً، لتحمل جوهر الأهداف المرجوة، إلى استعدادات كاملة للمرحلة الموالية، المرتبطة برهان الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث شمل أول اللقاء، وضع مقترح تعديل المادة (33) من النظام الأساسي والتي بموجبها وبعد المصادقة عليها بالإجماع، تم تمديد المدة الزمنية الإنتدابية لهيأت وأجهزة الحزب، وكل هياكله التنظيمية، حتى يتسنى معها للجميع مواكبة العمل الحزبي و بلوغ الأهداف المرجوة تنظيميا والمسطرة سياسياً، بتدبير حضاري كرهان أفقي نحو بلوغ مرامي التدبير العام، بتعزيز دور الشفافية واعتماد آلية تكافؤ الفرص، بين باقي الكفاءات الشابة في تقلد مناصب سياسية سواء في البرلمان أو المجالس الجهوية و الإقليمية والمحلية. وكذا وتحقيق مطالب طالما كانت جامدة سيرت القضية المجتمعية وغيبتها من مضمون الوفاء تحت شعار الذي تبناه الحزب ألا وهو أغراس أغراس. 

 

هي كلمة مقتضبة للرئيس عزيز أخنوش خلال المؤثر الاستثنائي، شخصت بعين مجتمعية، واقع المدن من خلال خلاصات تم استخلاصها من خلال البرامج السابقة وفي مقدمتها برنامج 100مدينة 100يوم، نقاشات مستفيضة في ظل وضعية وبائية صعبة ألقت بظلالها على جميع المستويات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية ببلادنا، وهنا وعبر الإبداع التواصلي والبحث بموجبه على حلول جذرية، ولما هو داخلي تنظيميا، وما هو سياسي في الأفق، الذي يراهن من خلاله حزب الحمامة على نتائج هامة تكريسا منه للممارسة الديمقراطية الداخلية في المشهد السياسي المغربي، الغاية منها حسب ما جاء في مستهل كلمة رئيس الحزب عزيز أخنوش حل إشكالية وجود إكراهات تقتضي تأجيل تنظيم مؤتمر عادي إلى حين توفر الظروف الملائمة، هذا إلى تعويل الحزب على اكتساح الصدارة بالكفاءات والرهان فيها على مردودية عقود النجاعة.

 

_من جانبها سهرت الكتابة الإقليمية للحزب بسيدي قاسم، في شخص السيد المنسق الإقليمي عبد الإله أوعيسى بمعية محمد زاهر، والفاعلين الرئيسيين، وطبقاً للقوانين التنظيمية العامة، على الإشراف على سير هذا المؤتمر اللإستثنائي، مثلما هو الحال بباقي المدن بربوع المملكة بالتنظيم المحكم، والسهر على تأتيث جو ديمقراطي اتسم بالتميز خلال النقاش الهادف قبل الشروع في التصويت، أتثت التشكيلة المنظمة لهذا ما هو لوجيستيكي وتنظيمي رسم في فحواه ما هو مرتبط بالخارطة التنظيمية داخلياً وما هو رهان سياسي سيكون بمثابة تحضير للمؤثمر العادي الذي ستنبثق منه قرارات لها الأثر العام.

 

يشكل تنظيم المؤتمر في هذه الظروف الصعبة التي عطلت فيها جائحة كورونا آليات التواصل الداخلي لدى معظم الأحزاب، مبادرة نوعية لتعزيز المسار الذي كرسه الحزب خلال السنوات الفارطة، والمتمثل في توطيد أواصر العلاقة بين القاعدة وقيادة الحزب، وهو ما سيتيح للحزب رفع حالة التعبئة والجاهزية داخله قبل أشهر من خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

 

حيث صوت المؤتمرين الحاضرين، والذين تراوح عددهم بالمقر الإقليمي بسيدي قاسم (15 )من المؤتمرين و(6 ) قاموا بتقديم تفويض عمن يقوم مقامهم ممن تتوفر فيهم الشروط المقررة، ليستقر العدد في (21) مؤثمر، ممن يملكون أحقية التصويت، والذين سبق وأن سجلوا حضورهم خلال المؤتمر الوطني السادس، الذي أقيم في أبريل 2017 وذلك وفق ما تفرضه قوانين الحزب التنظيمية.

 

_ ويشار إلى أن مسألة مصادقة المؤتمر الوطني الإستثنائي، على تمديد المدة الإنتدابية لهيئات وأجهزة الحزب لا تعني ، في مضمون التدبير منحها ولاية انتدابية جديدة ،حيث يقتضي ذلك بالضرورة المرور عبر المساطر الخاصة بالمؤتمرات العادية، بما تتطلبه من استحقاقات قبلية ونتائج بعدية، وهذا التمديد سيسهم في إعطاء وقت كاف للتحضير لمؤتمر وطني عادي في ظروف جيدة بعد تأجيل تجديد ولاية الهيئات المنبثقة عن المؤتمر الوطني السابق، المتمثلة في المجلس الوطني واللجان الوطنية والمكتب السياسي على المستوى الوطني، وكذا تأجيل المؤتمرات المجالية، وتمديد ولاية الأجهزة والهيئات المنبثقة عنها، إلى حين توفر الظروف التنظيمية والسياسية لعقد المؤتمرات المجالية العادية.

 

تنظيم حزب التجمع الوطني للأحرار مؤتمره الإستثنائي عبر تقنية المحادثة المصورة بسبب ظروف الجائحة ،يشكل عملا نوعيا غير مسبوق في المشهد الحزبي ببلادنا ، حيث يعكس رؤية إستباقية وذكاء جماعي لأعضائه الذين صادقوا في المؤتمر السابق على هذه الإمكانية في نظامهم الداخلي، وهو نفس الذكاء الذي ينتظر أن يجسده مؤتمروا الحزب في هذه اللحظة الدقيقة التي تعيشها بلادنا بإستحضار الظروف والتحديات التي تنتظرها، سيما المتعلقة منها بالإستحقاقات الإنتخابية القادمة، التي تشكل لأي حزب لحظة ديمقراطية نوعية، تستدعي أن يستفرغ كل حزب ووسعه ويعبئ كل طاقاته استعدادا لها.

 

وهنا وأمام ذلك يستوجب من الحزب تمديد الولاية الإنتدابية لهياكله ، خصوصا وأنها المرة الأولى التي ينتظر أن تنظم فيها الإنتخابات التشريعية و الجماعية في يوم واحد ببلادنا، والتي على أساسها ستحدد الخارطة السياسية، ويفرز التحالف الحكومي، الذي سيقود البلاد لخمس سنوات قادمة، والمجالس الجماعية والإقليمية والجهوية التي ستدبر الشأن المحلي لست سنوات مقبلة.