وزير الداخلية ينبه ولاة وعمال من مغبة الإفراط في صرف اعتمادات مالية فوق ''اللزوم'' في أمور تكميلية

/

وزير الداخلية ينبه ولاة وعمال من مغبة الإفراط في صرف اعتمادات مالية فوق ''اللزوم'' في أمور تكميلية

بعد الدورية التي توصل بها رؤساء المجالس المنتخبة، من قبل عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، في زمن كورونا، الداعية إلى ترشيد النفقات والتقشف في الميزانية، أغلق الوزير نفسه الثقوب التي كانت تسيل منها مياه المال العام، الذي يخصص اعتمادات مالية ضخمة، لتأثيث إقامات بعض الولاة والعمال.

ويتداول أبناء الدار أسماء بعض العمال الذين يعملون على تجديد وتغيير وتأثيث، إقاماتهم العاملية أكثر من مرة في السنة من المال العام، نظير عامل في الجهة الشرقية، وآخر في جهة الرباط سلا القنيطرة، إذ حولوا «مساكنهم المؤقتة» إلى ما يشبه القصور، مستغلين خوف بعض رؤساء المجالس الإقليمية، الذين لا يرفضون لهم طلبا.

ونبهت المصالح المركزية بوزارة الداخلية، الحريصة على حماية المال العام، ولاة وعمالا من مغبة الإفراط في صرف اعتمادات مالية فوق «اللزوم»، خصوصا الذين يستغلون الفائض المالي، ويهدرونه في أمور تكميلية، مستغلين مواقعهم ونفوذهم، من أجل دفع بعض رؤساء المجالس الإقليمية إلى تخصيص اعتماد مالي لإصلاح وتأثيث أكثر من إقامة عاملية، بأفخم الأثاث والديكورات.

وتوصل صناع القرار بالوزارة الوصية، لأكثر من مناسبة، بتقارير تفيد أن ولاة وعمالا في بعض الجهات والأقاليم، يصرفون الملايين في الإصلاحات والتجهيزات والأثاث، الخاصة بإقاماتهم، فضلا عن تخصيص اعتمادات مالية ضخمة لكراء فيلات، أو إقامات فاخرة إضافية. ويتوفر العديد من الولاة والعمال على أكثر من إقامة، في المدن والجماعات التابعة لنفوذهم، وهو ما يجعل المال العام عرضة للتبذير والهدر، بشراء لوازم منزلية باهظة الثمن، والاستعانة بجيش من العمال والطباخين ومموني الحفلات. ويأمل حماة المال العام، أن تزول نهائيا هذه الممارسات، التي كانت سائدة بشكل كبير في العهد السابق، إذ كان ولاة وعمال، يخصصون الملايين من الميزانية العامة لمجالس الأقاليم والعمالات، من أجل تأثيث فيلاتهم ومنازلهم الخاصة، وليست الوظيفية.

وكشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح»، أن عاملا من عمال الداخلية، صرف الملايين لإدخال تعديلات وإصلاحات في فضاء السكن الوظيفي، الذي يتخذه سكنا ثانويا، وهو الذي التهم أموال الدولة الموجهة للعمالة قصد إنجاز مشاريع ذات طابع اجتماعي لفائدة سكان الإقليم الذي يقوده.

وحددت المصادر نفسها كلفة الإصلاحات، التي خضعت لها الإقامة العاملية، التي تحولت إلى سكن وظيفي، في ستة ملايين درهم، حيث شيد بها مسبح مغطى دافئ، وبلطت المساحات، وهيئت به مساحات خضراء، كما أدخلت تعديلات جوهرية على الفيلات الثلاث المكونة له. ولم يكتف «سعادة» العامل بذلك، بل وصل به الأمر، إلى ربط إقامته الثانوية، بطريق معبدة كلفت الدولة ملايين الدراهم، وهو الربط الذي تم تمويله عن طريق ميزانية تنمية العالم القروي، التي كان من الأولى تخصيصها لفك العزلة عن دواويره.